عبد الملك بن زهر الأندلسي
59
التيسير في المداواة والتدبير
وربما كان ذلك عن رمد . والبثرات تختلف باختلاف أسبابها « 413 » في الشدة والخفة « 414 » ، أشدها ما كان تحت القشرة الثالثة وآمنها « 415 » ما كان تحت القشرة الأولى ، فإن ما كان في ظاهر القرنيّ في غير موضع الحدقة قريب العلاج سهل المأخذ ، وأما إذا كانت ( القرحة ) « 416 » في القرنيّة في موضع الحدقة فإنها تمنع الإبصار . وإذا كانت تحاذي الحدقة والمخرق القرنيّ عرض نتوء العنبيّ ، والنتوء مختلف فمنه اليسير وعلاجه قريب ، ومنه ما يكون كثيرا جدا وبين الحالتين وسائط ، وأشد النتوء ما يصل إلى الأشفار ويظهر كأنه مسمار وهذا لا يمكن علاجه ، وأما إذا كان يسيرا فعلاجه ممكن . ويلتبس هذا النتوء مع البثرة ، وإنما يتميز بأن نتوء العنبي بياض وأما البثرة فلا يظهر ذلك في أصلها البتة . ذكر اعوجاج الحدقة مع القرحة « 417 » وربما اعوجت الحدقة عن « 418 » استدارتها في النتوء . وهذا النتوء إن كان يسيرا فحسبك شياف الورد برقيق البيض يقطر في العين . ولطّف الغذاء ونقّ البدن ، ومن أفضل ما ينقّى به في علاج الرأس إيارج الفيقرا وحده إن كان الجسم ضعيفا أو كان الوقت يمانع ، ومع شحم الحنظل بلب اللوز إن كان الجسم قويا ( والوقت اعتدالا . وقدّم الفصد قبل الإسهال إن كان الجسم قويا ) « 419 » في
--> ( 413 ) ب : أنواعها . ( 414 ) ب : القوة . ( 415 ) ط ، ك ، ل : أسهلها . ( 416 ) ( القرحة ) ساقطة من ط ، ل . ( 417 ) العنوان من ك . ( 418 ) ب : عند . ( 419 ) الكلام بين الهلالين ساقط من ك .